كانت مواد التلميع والصقل في القرن الثامن عشر تعتمد على شمع النحل الممزوج مع الشحوم الحيوانية، أو المحلول بالتربنتين، وهي طريقة بدائية لافتقارها إلى المواد القاسية، فكانت الحرارة المتولدة عن فرك الأدوات بمادة الصقل تعمل على تبخير المواد المذيبة ويبقى الشمع الزائد مجتمعاً فوق الأداة بعد نهاية الصقل.

وبعد اكتشاف شمع كرنوباء في نهاية القرن الثامن عشرتبدلت كل طرق صناعة مواد الصقل والتلميع، من حيث الليونة والصلابة وارتفاع درجة ذوبانها وانسجامها وخواصها في التلميع. لأن شمع كرنوباء إذا كان من نوع جيد فإنه يعطي درجة عالية من الصقل من دون أن يترك أي لطخة على الأداة. ثم في أواخر القرن التاسع عشرحصل تطور في تراكيب مواد الصقل بسبب اكتشاف أنواع أخرى من الشموع مثل شمع كانديليللا، وشمع Curicuri وشمع Esparte وشمع قصب السكر وشمع ليف القطن وشمع الكتان والقنب وشمع الرافيا (نخيل مدغشقر) التي لها جميعاً خصائص شمع كرنوبا.

ثم في منتصف القرن التاسع عشر ساعد تطور تقطير البترول الخام على إيجاد مواد جديدة عملت على تنشيط صناعة مواد التلميع بالإضافة إلى رخص ثمنها، نذكر منها شمع برافين (الشمع الأبيض) الذي توجد منه أنواع كثيرة تختلف بحسب درجة ذوبانها وقساوتها مما يجعلها مفيدة في إضافتها للتراكيب المطلوبة.

وفي الفترة الأخيرة وجدت مادة جيدة الصقل هي شمع الجبل wax mantan ومشتقاته له فوائد جمة ولاقا استحساناً كبيراً من قبل ربات المنازل سواء في المستحلبات أو المعالجين المتعلقة بالتلميع والصقل لما تتمتع به من كفاءة في الأداء واللون والرائحة وظلت صناعة مواد التلميع هذه سائدة حتى العقد الأول من القرن العشرين.

وفي عام 1930 راجت مواد التلميع المصنوعة من المستحلب المائي للشمع، وكان الغرض من هذا المستحضر تقليل الجهد اللازم للفرك سواء في المعاجين أو المستحلبات وذلك بتركيب شمع كرنوبا الغرواني مع أولويات الصوديوم القاعدية. وهذا ما يسمى بالتلميع الذاتي أو الشمع اللامع الجاف لأنه يكون غالبا ناشفاً وذا منظر مخالف.

وتستعمل الصودا الكاوية لصبين مستحلب الحامض الدهني Fatty acid فيعطيه حالاً مجالاً ليصبح أمينياً، وهو أهم شيء من مادة المورفولين، وهي مادة ديارة تقطر من الشمع حالاً تاركة غشاءً لا يتأثر بالماء ولا يمكن إعادة استحلابه باستعمال الماء. مما يشجع على تكرار عملية التلميع، وغالباً ما يضاف إلى هذا المستحضر محلول الكمليكة بالنشادر.

كما أن ادخال مستحلبات الراتنج الصناعي المبلمر في صناعة الدهانات والأحبار شجع صناعة مواد التلميع أيضاً. حيث وجد أن مواد التلميع المائية المدموجة مع مستحلبات بولي فيتيل اسيتات والبولي اكريلات والبوليسترين والبولي ايتلين والبوليمرات المشتركة معها تنتج غشاءً رقيقاً يمتاز بصفات صقل ممتازة ويقاوم الماء أكثر من الشموع المستحلبة. هذا بالإضافة إلى أن هذه المركبات الصناعية أكثر ثباتاً فهي ليست عرضة لتغيير صفاتها ومواصفاتها كما هو الحال في الشموع الحيوانية أوالنباتية.

إن المنتجات الحالية التي تقدم للاستعمالات المنزلية تتراوح بين معاجين محاليل الشمع والشموع الأيونية و اللا أيونية مدموجة مع المستحلبات بدون مواد مذيبة أو مع وجود مواد مذيبة أو مائية تحضر كسوائل أ , على شكل كريمات مستحلبة على أساس الزيت بالماء أو الماء بالزيت, تتميز بأنها سهلة الاستحلاب وسريعة الجفاف ويمكن استخدامها على شكل بخاخات. كما أن أغلب مواد التلميع الموجودة حالياً في الأسواق تتضمن سوائل السيليكون المتمتع بلزوجة عالية ليعطي النعومة المطلوبة للتلميع النهائي. وكذلك فأن تعبئة المواد في بخاخات يسهل العمل ويختصر الوقت والجهد بالإضافة إلى أن استعمال البخاخات يساعد على إزالة الغبار والوسخ في أقل كمية من المواد.