الزيوت والدهون والأحماض الدهنية

نستعمل الزيوت والدهون والأحماض الدهنية في الملمعات لحفظ اللمعة ثابتة، ومستحلبة، وقابلة للعمل. وتلعب الزيوت والدهون كمادة حاملة (سواغ) للمواد المستعملة في الملمع، وإن تشتت (انتشار) الشموع والألوان والمواد الأخرى يعتمد على التوازن بين الزيوت والدهون. فالمواد الملمعة تبقى رطبة وقابلة للاستعمال بسبب الزيوت التي تساعد على انتشار وتشتت المستحلب في الملمعات بشكل متجانس على الطبقة يراد تلميعها ويزيد اللمعان والبريق. إن الزيوت إذا أضيفت إلى للراتنجات والشموع تشكل غشاءً رقيقاً على السطح يحميه من التبلل بالماء والغبار والرطوبة، وإن خصائص جفاف الملمع عند استعماله يعتمد أيضاً على نوعية الزيوت.

إن الزيوت المستعملة في صناعة الملمعات(polishes) هي زيت الخروع المقسى والزيت الأحمر التركي (حمض الأولبيك) وزيت بذر الكتان والزيوت المعدنية والتربنتين وزيت شجر الصنوبر وزيت الصنوبر الراتنجي (tall oil) وغيره. كذلك الدهون والأحماض الدهنية وأحماض الشحم والسيترين وستياريت الزنك المصهورة وأوليات الزنك المصهورة وغيرها. وفيما يلي نبين خصائص كل من هذه الزيوت والدهون.

زيت الخروع المهدرج

إن زيت الخروع المهدرج شديد الصلابة مما يجعله يشابه بمظهره الشموع القاسية وقد وجدت له تطبيقات كثيرة في صناعة الملمعات الإستحلابية. إن ضعف ذوبانه في أكثر المذيبات المألوفة تجعله غير مناسب تماماً لصناعة الملمعات التي أساسها الشمع والمذيبات فقط. إن زيت الخروع المهدرج هو أبيض اللون كالشمع الأبيض وله رائحة الدهن الخفيفة. وكيميائياً فإن أهم مركباته هي ترى كليسريد هيدروكسي سيتاريك أسيد. وهو يحل قليلاً بالكحول الأبيض ولكنه يذوب أكثر في المذيبات العطرية والتربنتين.

الزيت الأحمر التركي

يستحصل على هذا الزيت بسلفنة زيت الخروع بحمض الكبريتيك. حيث يعالج زيت الخروع بـ 20% من حمض الكبريتيك لمدة ساعتين أو أربع ساعات. مع التبريد المستمر. إن التفاعل الذي يتم هو مصحوب بارتفاع عظيم لدرجة الحرارة بسبب فوران المزيج وانطلاقه خارج الوعاء. كما أن وانطلاقه زيادة درجة الحرارة تسبب إزالة اللون وتغيره. إن الزيت الأحمر التركي يحتوي على كثير من الماء بسبب احتواء الأحماض الدهنية كما أن السعر يختلف أيضاً تبعاً لذلك.

ويباع الزيت الأحمر التركي بحسب النسبة المئوية للغسل ومحايدة سلفنة الزيت. فمثلاً إن الزيت الأحمر التركي عيار 60% يعني أن 40% منه هو ماء مخلوط معه، والزيت النقي المسلفن يحتوي على 72 – 76 % من الأحماض الدهنية، وهكذا فإن الزيت الأحمر التركي عيار 50% يحتوي على 36 – 38 % من الاحماض الدهنية.

لون هذا الزيت إما شفاف أو مصفر باهت ويمتزج مع الماء بسهولة. وهو عامل استحلاب ممتاز ويستحلب مع الزيوت الطبيعية أو الزيوت المعدنية، ويستعمل في الملمعات المائية في الأرضيات والملمعات الزيتية، ولكنه يستعمل غالباً في تلميع المعادن والسيارات.

الزيت الأحمر أو حمض الأولييك Red oil or oleic acid

يحصل هذا الزيت الهام كناتج ثانوي من منتجات حمض الستياريك، ويعرف أيضاً باسم (olein). إن صناعة الأوليين تتم بثلاث طرق وتسمى المنتجات بحسب طريقة التصنيع.

 وهناك فرق بين التصبن والتقطير و أولبين دهن الصوف. إن أوليين المتصبن يحصل عليه كناتج ثانوي في مصانع الستيارين (الفصل المفرغ من الهواء). أما الاوليين المقطر بطريقة (Twichill) لانشطار الدهن وانتهاء التقطير. وكلاهما يمثل الأحماض الدهنية بعد الضغط. إن أوليين دهن الصوف يحصل عليه بتقطير دهن الصوف بالبخار المسخن جيداً ومن ثم يفصل المقطر الصلب.

أن الأوليين لا يذوب بالماء، لكنه قابل للإمتزاج بالكحولات والبنزين وزيوت البترول والكحول الأبيض والتربنتين. ففي الطقس الحار يكون لونه راتنجياً أصفر باهتاً زيتي القوام، لكنه في الشتاء يصبح كتلة كالشراب الجامد. ويكمد لونه عندما يترك في أوعية معدنية أو فولاذية، مع أن النوع الجيد منه الصافي اللون يباع في براميل من الألمنيوم أو في براميل فولاذية مطلية بمواد عازلة.

ويشبه حمض السيتاريك مختلف مركبات الأوليين مع تري إيتانولامين و الموروفيلين وغيرها، ليشكل صابوناً قوي الاستحلاب له الصفة المميزة لشمع كرنوبامع المستحلبات الناصعة الجافة. وإن المستحلبات المحضرة مع حمض الأولييك (أوليين) هي أكثر ميوعة من تلك المعمولة من حمض السيتياريك ولهذا فهو يفضل بسبب هذه المزايا.

ويستعمل الأوليين أيضاً في إعداد مختلف المحاليل الملونة لكريمات تلميع الأحذية وفي صناعة الملماعت الشمعية.