يمكن تقسييم الملمعات polishe إلى مجموعتين أساسيتين – نموذج خال من الماء ونموذج يحتوي على الماء أو النوع المستحلب، وهذه الأخيرة تكون مستحلباً من الشمع مع الماء فقط أو الشمع ومادة مذيبة مع الماء.

وإن المعدات اللازمة لصناعة الملمعات لا تعتمد على هدف انتاج الملمع سواء كان للأحذية أو لتلميع السيارات، بل على نمط الملمع سواء أكان خالياً من الماء أو محتوياً عليه. وفي حالة المنتجات المحتوية على الشمع والمذيبات فإنه يوجد دائماً خطر من اللهيب. لأن المذيبات المألوفة مثل التربنتين والسبيرتو الأبيض وأكثر المذيبات المصنعة هي شديدة الاشتعال ولهذا السبب يجب اجتناب استعمال النار المكشوفة عند العمل، ففي صناعة الملمعات المستحلبة حيث يمتزج الماء كجزء من المواد الخام فالأمان مضمون أكثر من الملمعات التي تستعمل المذيبات لأن الماء لا يميل للالتهاب.

 

جهاز تقطير الشمع

إن أول رمحلة في إعداد الملمعات هي تقطيع الشمع إلى قطع صغيرة قدر الإمكان فهذا لا يمكن إنجازه بالأدوات اليديوية ولكن باستخدام أجهزة مناسبة مثل طاحونة التقطيع وطاحونة الكرات، وفي حال استعمال الشمع دقيق الحبيبات لا حاجة لاستعمال مطحنة التقطيع أما في حالة استعمال شمع كرنوبا أو شمع البرافين فإن وجود المطحنة يصبح ضرورياً. ويوجد مطحنة كرات بقدرة تتراوح بين 100 كيلوغراماً حتى 1000 كيلوغراماً وتستعنل في أغراض شتى أيضاً، ويمكن أن تحاط (بجاكيت) بغلاف يستعمل للتسخين أو التبريد. فتشحن المطحنة بكرات أو بدون كرات بالشمع وبسبب الاحتكالك وارتطام الكرات يتكسر الشمع إلى أجزاء صغيرة.

[/vc_column_text]

جهاز تذويب الشمع

عندما نحصل على قطع الشمع الصغيرة من مطحنة التكسير تذاب في جهاز مناسب، حيث تمزج أيضاً المواد الداخلة بالتركيب مع الشمع. ولهذا الغرض يستعمل قدر مفتوح أو مغلق مزدوج الطبقات وذلك حسب الاحتياجات. ففي صناعة الملمعات أو الملمعات التي تحتوي على الماء تستعمل أوعية مكشوفة مثبتة فوق حفرة، ولكن عندما تستعمل مذيبات مشتعلة للمزج مع الشموع فيجب استعمال أوعية مزدوجة الجدران ومحكمة الإغلاق، ففي الأوعية المكشوفة الموضوعة فوق النار مباشرة يمكن استعمال النار العادية للتسخين لعدم وجود خطر من الحريق بسبب وجود الماء، أما عندما يكون استعمال المذيبات ضرورياً فإن التسخين يجب أن يكون من الخارج إما بواسطة البخار أو الكهرباء في أوعية مزدوجة الجدران (جاكيت) أما ترتيب التحريك فيجهز لمزج الشمع بالمذيبات وبقية المواد الداخلة في التركيب بشكل متناسق.

وللأوعية المزدوجة الجدران التي تسخن بالبخار أو بالكهرباء مزية في أنها تسمح في إضافة المذيبات في نفس الوعاء الذي يذوب فيه الشمع بعد إغلاق البخار وتبريد المزيج لدرجة الحرارة المحددة، أو بقطع تيار الكهرباء.

بينما في حالة استعمال الماء المحتوي على منتجات متصبة، فيمكن أن يتم التصبن في نفس الوعاء المزدوج الجدران، وهكذا حتى استعمال كميات صغيرة فإنه يمكن التشغيل بالبخار أو الكهرباء.

جهاز التحريك

عندما تمزج المواد الخام وتذاب في القدر الكهربائي او القدر البخاري فإنه يجب تحريك الكتلة الطرية لكي تتبعثر وتتشتت وتصبح متجانسة القوام، وفي هذه المرحلة تحتاج العملية إلى جهاز للتحريك، ويوجد نموذجان للتحريك

الأول: جهاز مثبت مع القدر ومتصل معه، له مجداف واحد بطيء السرعة، أو بمجدافين على شكل مروحة. والثاني هو عبارة عن خلاط نقال بطيء السرعة أو عالي السرعة بمجداف أو مروحة مزدوجة.

يتألف الخلاط من قدر إسطواني قائم ثابت مجهز بغلاف(جاكيت) للماء الذي يستعمل للتبريد أو للتسخين لع عمود قائم له سلسلة من الأذرعة الأفقية عمودية على المحور. وعندما يدور الخلاط المثبت بالمركز داخل القدر فإن الخلطة الموجودة بالقدر تدور وتبقى متحركة داخل حدود القدر. وإذا كانت الحاجة تستدعي الاستمرار في إعادة التدوير حيث يصل التشتت إلى الدرجة المطلوبة بواسطة طلمبة في أسفل القدر وتعود من أعلى القدر.

[/vc_column][/vc_row]

جهاز المجانسة (Homogeniryation Equipment)

التجانس هو تمزيق المادة المشتتة إلى جزيئات دقيقة متماثلة متوزعة في الوسط المشتت. وينفذ التشتت في وسطين : فالوسط الأول هو المستحلب المجهز بمزجه بالآلة المشابهة بالخلاط و العجانة، والسط الثاني يشتت هذا المستحلب في طاحونة للمجانسة لتعطي المستحلب اللمسة النهائية للتجانس والثبات والاستقرار.وفي حال تحضير الطبخات الصغيرة يتم العمل في آلة واحدة تقوم بالعجن والخلط والمجانسة، وتعمل أجهزة المجانسة عادة بسرعة عالية أو بواسطة الضغط، وتبنى بحيث لا تشكل رغوة.

وفي الحالات النموذجية تمزج أولا المواد المراد تجنيسها في خلاط بسيط وتضغط بواسطة مضخة ضغط قوية وفراش يدور بسرعة عالية في المجنس خلال فوهة صغيرة أو عدة فتحات صغيرة. وتتغير الحركة خلال عملية المجانسة، وفي المجنسات التي تعمل بالضغط العالي تشكل ثغرة بين سطحي اسطوانتين أحكم بعضهما قبالة البعض الآخر وضبطت المسافة بينهما بعناية. (ويتم الضبط بواسطة برغي يشد أو يرخى باليد) وكلما ضاقا النقرة بين الاسطوانتين كان ضغط العمل أعلى ونحصل على أنعم تشتيتوأصغر أجزاءغروية للسطح المشتت.

وهناك نقطة هامة في جهاز التجنيس هي ضبط السرعة وضبط الضغط، وإلى جانب هذا فإنه سيؤدي إلى الإضرار بالجاهز دخول أي مادة صلبة بين سطحي الضغط ومرورها في الفتحات فإن هذا يخرب بسهولة سطحي الأسطوانة المصقولة جداً ويسيء أيضاً إلى جوانب الفتحات، ولتفادي هذا يجب وضع منخل دقيق عند تعبئة الآلة أو تجهيز الخرطوم الذي يمر منه المزيج بجهاز تصفية.

وبعد المزج الألولي للمستحلب تظهر فيه عادة جزيئات صغيرة وأخرى كبيرة ونماذج متفاوتة عندما ينظر إليها في المجهر، ولكن بعد عملية التجنيس تصبح الجزيئات موحدة(أصغر حجم) وموزعة في الوسط المشتت بشكل منتظم.

ويجب الاهتمام باختيار الخلاط والمجنس حسب نوع المستحلب الذي نود صنعه. ففي صناعة الملمعات التي تعتمد على المستحلب السائل فإنه يكفي استعمال خلاط نقال، حيث يمكن وصله بحلة الخلط. وهذا بدوره يمكن وضعه داخل برميل كبير الحجم حيث يستخدم كحمام مائي للتسخين والتبريد. ويجهز داخل البرميل بأنبوبة تمر خلال الحمام المائي، لها صمام يسمح بإخراج المواد التي تم تجهيزها. كما أن حمام الماء يمكن أن يتم تسخينه بخارياً أو كهربائياً. وعندما تنتهي عملية التسخين والمزج يستخدم نفس الحمام كظرف (جاكيت ) للتبريد حيث يمرر الماء به الماء البارد. وتجهز القدور ذات الغلافين بخلاط ثابت ملائم لهذا الغرض، ولصناعة الملمعات المستحلبة التي على شكل عجينة، فإن مثل هذه القدور تبنى بنفس الطريقة، بحيث يمكن إخراج العجينة المستحلبة بطريقة إمالة القدر. وإن سرعة أعظم النماذج للخلاطات المتنقلة يمكن أن تعير على 60 دورة في الدقيقة أو على 1425 دورة بالدقيقة بواسطة استخدام علبة لتغيير السرعة.

والطريقة لإنتاج ملمعات مستحلبة سائلة أو نصف سائلة أو بشكل عجينة (كريم) هي أن يمزج الزيت مع السطح المائي في خلاط متنقل قصير الشفرات وليمر المزيج في السائل أو نصف السائل من خلال جهاز عالي الشفرات كالتي هي في الطاحونة الغزوانية. ويكفي ما ذكرناه عن التفاصيل التقنية عن الخلاطات والمجنسات التي يمكن استيرادها من المصانع التي تقوم بإنتاج مثل هذه السلع.

وينبغي التأكيد على أن المستحلب الجيد والمستقر بالدرجة الأولى يتم إنتاجه بالعناية في اختيار التركيبة الجيدة والصحيحة وعامل الاستحلاب. فالمستحلبات المنتجة باستعمال تقنية جيدة ومعدات جيدة أيضاً، لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج جيدة إذا لم يكن اختيار التركيب مقنعاً.

إن المستحلب الذي يظهر مستقراً بعد الفترة الأولى، يبدي أحياناً علامات عن الانفصال بعد أن يمر بمرحلة التجنيس. ويحدث هذا خاصة عندما يضبط عيار المجنس على التشتيت الدقيق. وفي حالة المستحلبات توجد غالباً جزيئات غروية دقيقة وكبيرة ودرجة ممن التشتت لأجل التثبيت بعد أن يكون المستحلب غير ثابت. ولذلك فإن درجة التجانس يجب أن تضبط باحتراس بعمل (مساطر) عينات تجريبية.

إن توسيع السطح أثناء الاستحلاب والتجنيس تتم مقابل بعض القوى المسماة التوتر السطحي. ويكون تحصيل بعض الأفكار عن آلية عمل التوتر السطحي إذا درسنا الأحوال داخل السائل مع الاشياء التي تتقابل مع الهواء، فداخل السائل نفسه تلعب الجزيئات حركة بقوة متساوية وفي كل الاتجاهات، غير أن الجزيئات التي على الطبقة العلوية تتعرض إلى عملية جذب كبيرة باتجاه وسط السائل، وهكذا يوجد جهد (توتر) على سطح الستئل يجذبه إلأ أضيق مساحة ممكنة. ونفس المبدأ يتم في المستحلب فهنا يوجد (ضغط) توتر بين السطحين، توتر بين كل سطح الجزيئات المشتتة مقابل الوسط المشتت، فكل جزء يشكل محيطاً كروياً، مثل الجسم الذي له أخفض معدل من السطح للحجم.