إن التلميع أو انعكاس الضوء عن السطوح المصقولة يتعلق ببعض المباديء المتعلقة بالضوء والقوانين الفيزيائية المتصلة بالوسط العاكس. إن أشعة الضوء التي تقع على السطح :

1″- يمكن أن تُمتص رأساً كما هو الحال بالسطوح السوداء الناشفة. حيث تتحول طاقة موجة الضوء إلى طاقة حرارية.

2″- يمكن أن يمر الضوء خلال الوسط الشفاف كما هو الحال في اختراق الضور للهواء والماء حيث ينعكس فقط أقل من 2% من الضوء الساقط.

3″- يمكن أن ينعكس الضوء بكامله كما هو الحال في الفضة المصقولة حيث ينعكس 90% من الشكل الساقط على شكل لمعان, وهذا ما يهمنا العناية به.

ونظرياً فإن المرآة البصرية الجيدة يجب أن تعكس 100% من الضوء المسلط على السطح, ولكن من الوجهة العملية لا يتم هذا, لأن انعكاس الضوء يعتمد أيضاً على طول موجته وهذا ما يجب أخذه بعين الاعتبار عند وضع عاكسات المصابيح. فعلى سبيل المثال نجد أن السطوح المطلية بالكروم تعكس أعلى نسبة من الأشعة تحت الحمراء أكثر من الأشعة فوق البنفسجية. إذا أردنا الحصول على عاكس صقيل فإن من الضروري أن يكون ذلك السطح ناعما خالياً من الخدوش والنقر والبقع والخشونة والعيوب قدر الإمكان للحصول على أفضل الشروط للإنعكاس. وبما أن السطوح العاكسة تميل إلى فقدان لمعانها مع الزمن وبسبب العوامل الجوية وتتأكسد فإن وظيفة الملمع (polish) هو أن يغير سطح القطعة بتشكيل طبقة رقيقة من مادة عاكسة قلسية تملأ أثناء الفرك بها الخدوش والمسامات الدقيقة تعيد للأداة شكلها المصقول اللامع.

أما السطوح التي لا تمتص الضوء كالدهان والقرميد والحجر والمينا والأثاث الملمع والسطوح المزججة فإنها تحتاج إلى تلميع أقل مما تحتاج المواد التي تمتص الضوء مثل الجلود التي تحتاج إلى كمية أكبر من مواد التلميع لأنها ذات صفات اسفنجية تمتص الملمعات لذلك فإن احتواء الملمع (polish) على كمية قليلة من الشمع يعتبر أفضل بالنسبة للسطوح الكتيمة، القاسية، بينما نجد أن الملمعات التي على شكل معجون يحتوي على كمية أكبر من الشمع هي أفضل في الاستعمال للجلد والمواد ذات المسام. ففي تلميع الجلد يتبخر المذيب تدريجياً تاركاً خلفه طبقة شمعية تملأ الشقوق الصغيرة والمسامات الموجودة في الجلد.

أما السطوح المرنة ذات المسام كالجلد فإنها تحتاج إلى تلميع بمواد شمعية عاليى المرونة تعطي عند فركها لمعانا جيداً, بينما نجد أن السطوح الصلبة التي لا تمتص الماء تتطلب شموعاً قاسية ذات درجة ذوبان عالية لتعطي لمعاناً متوسطاً بدون تلوث أو تلطخ. ومع أن طبقة التلميع النهائية يتراوح سمكها بين 0.1 – 2 ميكرون فإنه يمكن أن يلعب السيلكون قسطاً هاماً ليس في جعل الجزيئات تنساب وتنزلق في الطبقة الملمعة ويعطيها طبقة مترابطة. وتأثير إضافة السيلكون إلى مقدار قليل من الشموع القاسية تعمل على زيادة اللمعان.

youtube